مشهد فاضح في توزيع المغانم.. و”القوّات” المعترض الوحيد!

مشاهدة
أخر تحديث : Thursday 17 May 2018 - 6:34 AM
مشهد فاضح في توزيع المغانم.. و”القوّات” المعترض الوحيد!

اوضحت مصادر وزارية في حديث لصحيفة «الجمهورية» انّ «ما حصل في جلسة مجلس الوزراء من اقرار بنود تتعلق بالجامعات والاملاك البحرية والكهرباء هو مشهد فاضح في توزيع المغانم سواء في الاملاك البحرية أو رخص انشاء فروع جامعات او التلزيمات في المطار وحتى في الكهرباء».

وفي ملف الاملاك البحرية استغرَبت المصادر «كيف تُدرَج بنود لانشاء مجمعات سياحية جديدة على الشاطئ سبق ورفضتها حكومات سابقة بسبب التجاوزات والقانون الذي اعتُبر في حينه انه يحتاج الى تغيير لأنه يتيح لكلّ من يملك 10 آلاف متر كحدّ ادنى وما فوق ضعفي المساحة لمشروع سياحي من الاملاك البحرية العائدة للدولة». وقالت «انّ مشروع «دريم باي ذا سي» المزمع انشاؤه على شاطىء جونية ومجمع سياحي آخر على شاطىء الناعمة وثالث في ساحل المتن الشمالي ليس سوى تمريرات بين بعض القوى السياسية وخصوصا «التيار الوطني الحر» و«المستقبل».

وكان المجلس قد وافق على انشاء الجامعة الارثوذكسية وفروع لجامعات أُخرى ومدد لباخرتي «فاطمة غول» و»اورهان باي» لمدة سنة خلافا لطلب وزير الطاقة أن تكون لثلات سنوات. ووافق على انشاء 3 محطات للتغويز (استقبال الغاز السائل) في طرابلس وسلعاتا والزهراني مع تحفظ وزراء «القوات». كذلك اقرّ التعديلات على النموذج الاوّلي لعقد شراء الطاقة المنتجة من الرياح مع الشركات الثلاث التي كان قد وافق عليها في تشرين الثاني الماضي.

وأوضَحت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» أنّ «وزراءها أصرّوا خلال الجلسة في البند المتعلق بمحطات تسييل الغاز، على ان تتمّ المناقصة عبر ادارة المناقصات، فيما اعترض وزير الطاقة سيزار ابي خليل على إحالتها اليها وتمسّك بموقفه أن تتم المناقصة من خلال إدارة المنشآت داخل وزارة الطاقة، وهذه ليست من صلاحيات الإدارة الأخيرة حسب القانون، فيما لو كانت مؤسسة كهرباء لبنان من يتولى المسألة لكان اختلف الحديث، ولكن المناقصة تتم، ويا للأسف، عبر الوزارة، فيما يجب ان تكون من خلال إدارة المناقصات».

وفي موازاة تسجيل وزراء «القوات» والوزير مروان حمادة اعتراضهم وإصرارهم على ضرورة ان تتم عبر إدارة المناقصات، طالبت «القوات» بإدخال تعديلات تتعلق تحديداً بالمهلة الزمنية الموضوعة من الوزير على عشر سنوات والتي اعتبرتها «القوات» طويلة جداً، فتمّ تعديل دفتر الشروط بناء على اعتراضها لجهة ان تحتفظ الدولة بحقها في تخفيض المدة».

أمّا في موضوع توليد الطاقة عبر الرياح وبعدما كان المجلس قد وافقَ على هذا الموضوع سابقاً، طرحه وزير الطاقة مجدداً وأدخل تعديلاً على الشروط الفنية للمناقصات من دون تعديل الأسعار، فيما التعديل بالشروط الفنية يقتضي تخفيض الأسعار، إلّا انّ الوزير لم يعدّل في الأسعار، وعلى أثر ملاحظات وزراء «القوات» وافق الوزير على ان يتفاوض مع الشركات التي ستقدم الى المناقصة على سعر ادنى.

أمّا في موضوع الباخرة «فاطمة غول» فتمّت المطالبة والتشديد على ان يتم التمديد سنة لها، بعدما كان الوزير يريد التمديد لثلاث سنوات، واصرّت «القوات» ان يدخل التمديد لسنة واحدة ضمن الحل الشامل لموضوع الطاقة».

وفي موضوع الأملاك البحرية اشارت المصادر «القواتية» الى اعتراض وزراء «القوات» على منح رخص استثمار لشركات خاصة انطلاقاً من تنظيم قانون الاملاك البحرية الذي ينص في وضوح على انه لا يجب ان تكون هناك املاك بحرية خاصة، وهذا الشرط يجب ان يكون للعموم، خصوصا انّ المطروح هو استثمار هذه الأملاك بواسطة شركات خاصة وبأسعار زهيدة جداً، وعلى رغم اعتراض «القوات» تمّ إمرار ثلاث رخص في جونية والضبيه والناعمة، وذلك على طريقة المحسوبيات لبعض القوى على طاولة مجلس الوزراء».

وذكرت المصادر نفسها انه «على أثر المطالبات الحثيثة لوزراء «القوات» بإقرار الترخيص لجامعة القديس جاورجيوس في بيروت، أقرّ المجلس هذا الترخيص الذي يشكّل قيمة مضافة لبيروت وللصروح الجامعية».

من جهتها، قالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: «الخطابات والاعتراضات على ملفات معيّنة اختفت بعد الانتخابات، والدليل الى ذلك ما حصَل في مجلس الوزراء، إذ إنّ الوزراء الذين رفضوا موضوع البواخر وتوعّدوا بعدم إمرارها او التمديد لها عادوا ومددوا سنة لـ«فاطمة غول»، معتبرين انّه لا يمكنهم البقاء بلا الكهرباء التي تؤمّنها البواخر، ما يدلّ الى انّ كل ما كانوا يقومون به مرتبط فقط بالانتخابات وليس بحاجات المواطنين».

ولفتَت المصادر الى «انّ الوزير سيزار ابي خليل اعترض على طلب بعض الوزراء تجاوُز القانون في موضوع مناقصة استيراد الغاز المسيل الذي يسمح للمنشآت النفطية باستدراج العروض، وذلك بعد مطالبة وزراء «القوات» والوزير حمادة بإحالة عرض دفتر شروط محطات استقبال الغاز الى دائرة المناقصات وتحفّظهم عن إقرار البند المتعلق به».

وفي موضوع توليد الطاقة عبر الرياح وبعد موافقة مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت في ٢/١١/٢٠١٧، أبلغ ابي خليل الى مجلس الوزراء انه «استطاع تحسين الشروط الفنية والتمويلية مع تحسين بالاسعار». وفي المقابل اقتصرت مداخلات وزراء «القوات» على مطالبته بِمَا ابلغ هو مجلس الوزراء انه يقوم به. وأطلع ابي خليل المجلس على طلبه من هيئة ادارة قطاع البترول التحضيرَ لدورةِ التراخيص الثانية التي يُرتقب إطلاقها أواخر سنة ٢٠١٨ أو بداية ٢٠١٩، معتبراً أنه «قرار مهم واستراتيجي لكي تعلم الشركات انّ لبنان مقبل على هذا الاستحقاق لتحضير الموارد البشرية والمالية اللازمة، وقد طلب منه المجلس الاستمرار في التحضيرات اللازمة لهذا الاستحقاق».