حرب البرامج الانتخابية “اندلعت”.. والناخبون اللبنانيون ينقسمون إلى 3 فئات!

مشاهدة
أخر تحديث : Tuesday 13 March 2018 - 6:45 AM
حرب البرامج الانتخابية “اندلعت”.. والناخبون اللبنانيون ينقسمون إلى 3 فئات!

تحت عنوان “حرب البرامج” بين واقع “التسويات” والخيال!؟” كتب جورج شاهين في صحيفة “الجمهورية”: “لا يخفي المراقبون تقديرَهم لحجم الجهود المبذولة في بعض الماكينات الإنتخابية لتقديم برامج أحزابها. فالجميع يدرك أنّ مشكلات اللبنانيين لا تُحصى ولا تُعد في شكلها ومضمونها وهي عابرة للمناطق والقطاعات. لكن، ومقابل هذا الإعجاب تُطرح الأسئلة عن أهمية هذه البرامج في زمن التسويات السياسية في ظلّ تبنّيها لدى أهل السلطة والمعارضة في آن. وعليه ما هو الدافع الى هذه المعادلة؟

شدّت شاشات التلفزة في عطلة نهاية الأسبوع اللبنانيين اليها فاستمعوا بإمعان الى عدد من البرامج الإنتخابية التي أطلقتها أحزاب وتيارات سياسية بأشكال مختلفة مقدّمةً صورة رائعة عن حجم الجهود التي بُذلت لوضع هذه البرامج الشاملة لكل نواحي الحياة اليومية للبنانيين. وبقليل من التمييز والفوارق في الشكل لا في المضمون وَضعت هذه البرامج الأصابع على عدد من الجروح التي يعاني منها كل لبناني في أيّ منطقة والى أيّ فئة أو طائفة انتمى، وخصوصاً أولئك المنهمكون بتسيير امورهم اليومية والآنية بلا افق نحو المستقبل وذلك في ظلّ حجم الإستحقاقات المعيشية والإقتصادية والتربوية والصحّية والإجتماعية والإنمائية التي يواجهونها.

وعلى هذه الخلفيات، بقيت البرامج الإنتخابية من عدة الشغل على ابواب الإنتخابات النيابية المقبلة. وهي رغم الحاجة الى ابرازها لكسب اصوات الناخبين في مجتمع مثقّف ومتنوّر هناك مَن يعتقد أنها تحوّلت لزومَ ما لا يلزم في اوساط لبنانية واسعة أنهكتها الهموم المعيشية ووضعت العوائق امام أحلامها الى الحدود القصوى. ومن هنا برز النزاع قوياً بين مجموعات لبنانية مختلفة يمزّقها الشعور بالضعف امام حجم الإغراءات المعمول بها في لبنان، وهو ما أدّى الى تقسيم اللبنانيين الى فئات عدة ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

– الفئة الأولى تمتلك ما يكفي من المناعة للإنسياق وراء الإغراءات المطروحة في الاسواق الإنتخابية وهي ستنتخب وفق إقتناعها بمعزل عن الوعود الطنّانة والبراقة تواكبها محاولات مدّ الشعور بمكاسب السلطة ومظاهرها وما يمكن ان يجنيه مَن يندمج فيها أو ينساق خلفها.

– الفئة الثانية فقدت إيمانها وشعورها بكل أشكال البرامج في ضوء التجارب السابقة التي قادت الى الخروج عن كثير ممّا تضمّنته من الشعارات والمبادئ التي استُدرجوا اليها في مرحلة من المراحل، فانقلب قادتُها عليها وتجاوزوها الى مواقع أخرى كسباً للآني من الإنجازات.

– الفئة الثالثة نشأت وما زالت ترغب البقاءَ في موقع التبعية للطائفة او الزعيم، ايّاً كانت النتائج التي تحققت. فهذه الفئة مرتاحة حيث هي، لا يهزّها شعار او موقف وهي مطمئنة الى يومها وغدها ولا ترغب خوضَ أيّ مغامرة أيّاً كان حجمها.

ليس في هذا التصنيف ما يؤذي ايّاً من فئات الناخبين المدعوّين الى الإقتراع او التصويت في 6 أيار المقبل، ولا يؤذي شعورَ أيٍّ منهم على الإطلاق. فكل استطلاعات الرأي والإحصاءات التي أُجريت في الايام الأخيرة لم تغيّر شيئاً في التصنيف العمودي او الأفقي للناخبين، لا بل فقد عزّزت هذا الإعتقاد ورسّخته الى الحدود القصوى.

وما زاد في الطين بلة، باعتراف المراقبين، انّ قانون الانتخاب الجديد عزّز هذا الفرزَ القائم حالياً بين اللبنانيين الذين خرجوا للتو بشعور متناقض بين مَن يعتقد انّ انتهاءَ الفرز الذي كان قائماً بين 8 و14 آذار كان نعمة، وآخرين يعتقدون أنه نقمة وبلاء”.

لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.