التحضيرات لمؤتمري روما و”سيدر” تتقدّم.. وإتجاه لتعليق مهمة ساترفيلد!

مشاهدة
أخر تحديث : Sunday 25 February 2018 - 9:44 AM
التحضيرات لمؤتمري روما و”سيدر” تتقدّم.. وإتجاه لتعليق مهمة ساترفيلد!

قال مصدر فرنسي بارز لـ “الحياة”، إن التحضيرات لاجتماعي روما و “سيدر” في باريس لدعم لبنان تتقدم على رغم الصعوبات، مشيراً إلى أن باريس تنسق جيداً مع الإيطاليين في شأن التعاون مع القوات العسكرية اللبنانية وقوى الأمن خلال مؤتمر روما”.

وذكر المصدر أن “التعقيدات في شأن مؤتمر روما تأتي من أن الدول الخليجية غير متحمسة للمشاركة فيه بسبب موقفها من إيران وحزب الله، إضافة إلى أن الإيطاليين يمرون بمرحلة انتخابية. ومع ذلك سينعقد المؤتمر في 15 آذار المقبل، في حضور رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ومشاركة فرنسية وزارية، إما عبر وزيرة الدفاع فلورانس بارلي أو وزير الخارجية جان إيف لودريان”. وبالنسبة إلى مؤتمر “سيدر” الذي من المتوقع عقده في 5 أو 6 نيسان في باريس، قال المصدر لـ “الحياة” إن كبار المسؤولين في باريس والسفير الفرنسي المسؤول عن التحضير له بيار دوكين، يحرزون تقدماً في خطوات الإعداد، وباتت لديهم رؤية جيدة حوله ومشاركة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وقال المسؤول إن باريس “أكدت للبنك الدولي وصندوق النقد وللبنانيين أن هذا المؤتمر لا يمكنه النجاح إلا إذا كانت هناك إصلاحات لبنانية وهذا كان واضحاً. وطُلب إلى اللبنانيين أن يعملوا في شكل وثيق مع صندوق النقد والبنك الدولي من أجل الإصلاحات”.

وأضاف المصدر أن “ما لفت انتباهنا بإيجابية أن توجه صندوق النقد والبنك الدولي ليس على أسس غير واقعية macroeconomique ، مثل خفض الرواتب وغيرها من شروط تعجيزية، بل يعتمدان توجهاً ذكياً وواقعياً، ويعملان في هذا الشأن مع المصرف المركزي اللبناني، لكن مسألة خفض العجز والدين العام أساسية في الإصلاحات المطلوبة، ودوكين يتحرك بقوة لإقناع الممولين الخليجيين والدوليين، ولإقناع اللبنانيين، بوضع أرقام تمويل معقولة، أي نحو 4 إلى 5 بليون دولار”. وقال إن باريس دعت حكومات وبنوكاً عامة وخاصة وشركات كبرى.

وتطرق المصدر الفرنسي إلى مهمة مساعد وزير الخارجية الأميركي بالإنابة دافيد ساترفيلد في لبنان وإسرائيل، فأشار إلى أنه “يحاول إقناع اللبنانيين والإسرائيليين بحل الخلاف على الحدود البرية، وتجنب إقامة إسرائيل الجدار الإسمنتي، على أن تكون هناك فرصة لحل الخلاف الحدودي البحري بين لبنان وإسرائيل”. وقال المصدر إن “رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يريد مثل هذا التفاوض في المرحلة الانتخابية حالياً” والاقتراح هو، كما قال المصدر، “ترك مسألة الخلاف على البلوك9 معلقاً، على أن يبدأ التنقيب في البلوك الآخر أي الرقم 4 مقابل الاستمرار في التفاوض بتكتم، حول الخط الأزرق على الأرض، بالقول للإسرائيليين إن لا مصلحة لهم في استفزاز حزب الله الآن، والقول للحكومة اللبنانية إن من مصلحتها أن توافق على التفاوض طالما هذا متاح”. وأوضح المصدر أن “بناء إسرائيل للجدار حجة تريد اعتمادها عبر إقامته في مناطق حساسة متنازع عليها بين البلدين، لأنه يبنى على الجزء الذي يعتبره لبنان من أراضيه”.

ورأى المصدر أن “إسرائيل تبحث عن سبل لحماية نفسها من حزب الله، لأن زيادة الحزب ترسانة صواريخه في السنوات الأخيرة أدت إلى قرار من إسرائيل بوضع حد للتهديد الذي تواجهه لحماية نفسها”. وأكد المصدر أن باريس “بدأت تعمل مع إيران حول موضوع حزب الله، خصوصاً أن الوزير لودريان سيزور طهران في 5 آذار المقبل”، وينتظر أن تجدد باريس تأكيدها للمسؤولين الإيرانيين أنهم يمارسون سياسة بالغة الخطورة، وأنه كلما اشتدت استفزازات “حزب الله” لإسرائيل ازداد خطر ضربات انتقامية تقوم بها.

(الحياة)