مصانع الصواريخ الايرانية ومنظومات “حزب الله”.. هذه أجندة تيلرسون في بيروت

مشاهدة
أخر تحديث : Wednesday 14 February 2018 - 10:10 AM
مصانع الصواريخ الايرانية ومنظومات “حزب الله”.. هذه أجندة تيلرسون في بيروت

كتب ميشال نصر في صحيفة “الديار” اذا كان الاجتماع الذي جمع الرؤساء الثلاثة في بعبدا، قد اسقط الكثير من الحجج الامنية التي كانت جاهزة لتبرير غياب الترويكا او اللقاءات الثنائية فان اللقاء وان كان مخصصا لمناقشة الرد اللبناني المنتظر ان تقدمه بيروت لوزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون حول ما تقدم به مساعده لشؤون الشرق الاوسط دايفيد ساترفيلد، فان مسألة بحث كيفية التعامل الرسمي مع الهجوم الاسرائيلي ضد سوريا، خصوصا ان مجلس الوزراء لن يكون بامكانه تجاوز هذه القضية دون بحثها، في ظل عزم وزراء حزب الله على طرحها، وبعد البيان الواضح الصادر عن وزارة الخارجية اللبنانية، احتل حيزا اساسيا من النقاش.

وتكشف مصادر غربية ان حصيلة زيارة ساترفيلد الى لبنان لم تكن سيئة، وان كان يمكن وصفها “بالنصف ناجحة”، مع تمكنه في احداث الخرق المطلوب على صعيد ازمة الجدار واقناع الطرف الاسرائيلي بتغيير خط الجدار بعيدا عن النقاط المتنازع عليها، في مقابل رفض لبناني واضح ابلغ للموفد الاميركي بصيغته الاولية في ما خص مقترحات واشنطن لحل مشكلة “البلوك 9″، والتي تضمنت تهديدا ، كاشفة ان الجانب الاميركي حاول الاخذ في الملف النفطي مقابل ما قدمه في ملف الجدار.

وتتابع المصادر الغربية ان الاحداث التي استجدت على الساحة السورية ـ الاسرائيلية فرضت نفسها على جدول اعمال السفير الاميركي، الذي علق مهمته تاركا وراءه صيغة حل للنقاش اللبناني، بعد تكليفه من قبل الادارة الاميركية متابعة ما استجد اقليميا، كاشفة ان الوفد الاميركي نصح الطرف اللبناني بعدم الانجرار وراء المواقف الانفعالية لان ثمنها سيكون كبيرا ولن يكون بمقدار لبنان تحمل تبعاتها.

وتكشف المصادر الغربية ان ان اكثر من جهاز استخباراتي وجهة ديبلوماسية غربية حاولت خلال الساعات الماضية تقصي ما اذا كانت منظومات دفاع جوي قد دخلت الى لبنان وباتت في الخدمة لدى حزب الله، علما ان الطائرات الاسرائيلية المحلقة فوق لبنان لم ترصد حتى الساعة اي “فتح” لانظمة رادار وتتبع لها، مشيرة الى ان حزب الله يملك صواريخ اس.200 الا انه ليس من الاكيد انه ادخلها الى الاراضي اللبنانية، وهو كان سبق واستلم ادارة وتشغيل احدى تلك المنظومات المنتشرة داخل الاراضي السورية منذ مدة، حيث اطلق يومها صاروخين باتجاه طائرات اسرائيلية نفذت غارات فوق المنطقة.

اما زيارة وزير الخارجية الاميركية، فكشفت المصادر الغربية انه سيطرح امام من سيلتقيهم من المسؤولين تفاصيل المعلومات والتقارير التي يملكها حول انشاء مصانع للصواريخ الايرانية في لبنان، طالبا الحصول على موقف لبناني صريح وواضح في هذا الخصوص، كما انه سيبلغ المعنيين قرار الادارة الاميركية الجدي بمواجهة حزب الله ناصحاً الدولة اللبنانية بالابقاء على هامش للتمييز بين الدولة اللبنانية وحزب الله، واللبنانيين بعدم الانجرار وراء الاجندات الاقليمية والصراعات المحتدمة، لان كلفة سقوط الاستقرار ستكون مدمرة للعهد وللدولة، طالبا ضبط حزب الله واعادته الى الداخل اللبناني.

(الديار)