الشيخ حسن عبدالله …الأولوية الأساس لبناء مجتمعنا الحقيقي

مشاهدة
أخر تحديث : Sunday 24 September 2017 - 9:16 PM
الشيخ حسن عبدالله …الأولوية الأساس لبناء مجتمعنا الحقيقي

أكد المسؤول الثقافي المركزي في حركة أمل الشيخ حسن عبدالله : أن إسرائيل ستبقى الشر المطلق وجرثومة الفساد، وإسرائيل الشر المطلق هي العقيدة الراسخة من خلال النهضة الحسينية التي أطلقها الإمام المغيّب السيد موسى الصدر،
لافتاً إلى أنه ومن خلال هذه العقيدة واستراتيجية المواجهة مع العدو، تشكلت انتصارات متعددة، وبالتالي فإنه ومنذ أن دخلت إسرائيل إلى لبنان في العام 1978، وهذا المجتمع الحسيني المقاوم، يواجه كل هذه التحديات مع العدو الإسرائيلي وينتصر فيها جميعاً.
كلام الشيخ عبد الله جاء خلال المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله في مجمع الإمام الحسين (ع) في مدينة صور بجنوب لبنان ،
بحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح، مسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله السيد أحمد صفي الدين، وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي.
وشدد الشيخ عبد الله على أن مواجهة أداة الإرهاب التكفيري الذي يريد أن يضرب مجتمعنا اللبناني والعربي والإسلامي والإنساني، وأن يأخذ بهم إلى الإرهاب، هو من أولوية الأولويات، وبالتالي فإن التصدي لهذا الإرهاب الذي حذّر منه الإمام المغيّب السيد موسى الصدر أمر واجب وضروي، لا سيما حين يتحول الإرهاب إلى قضية والقضية إلى إرهاب.
ورأى الشيخ عبد الله أن الأولوية الأساس لبناء مجتمعنا الحقيقي هو مواجهة العدو الإسرائيلي والإرهاب التكفيري الذي يريد أن يوجّه ضربة جديدة لهذا المجتمع، فلذا نحن لسنا خائفين لا من العدو الإسرائيلي ولا من العدو التكفيري، ونرى بأن هناك صفات وامتيازات من هذه النهضة الحسينية تستطيع أن تضيء لنا الطريق في مواجهة هذين العدوين الأساسيين وكل من يقف خلفهما.
وختم الشيخ عبد الله بالقول إننا ومن خلال المؤاخاة الحقيقية التي جمعت بيننا كمسلمين، والتي جمعت بين الإخوة في حركة أمل وحزب الله، والأُخُوة الحقيقية التي جمعت بين الأخوين العزيزين سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ندرك بأنه مهما كبرت التحديات، سنكون على قدر المسؤولية.
وفي الختام تلا فضيلة الشيخ خير الدين شريف السيرة الحسينية العطرة


.من جهة ثانية : رأى عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن العدوان الإسرائيلي على سوريا يعبّر عن فشل المشروع الإسرائيلي فيها، وهذا ما اضطر إسرائيل أن تكشف عن وجهها في دعم داعش والنصرة، فالعدوان الإسرائيلي على سوريا أوضح الكثير من الحقائق، وأكد صوابية وشرعية موقفنا فيها أننا نحارب مشروعاً إسرائيلياً، متسائلاً ما هو موقف الجامعة العربية والدول العربية من العدوان الإسرائيلي على بلد عربي، ولماذا السكوت العربي الرسمي عن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا الذي هو أكثر من موقف مريب، بل الموقف السعودي هو موقف شريك لإسرائيل بالعدوان على سوريا.
وخلال المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله في مجمع أهل البيت (ع) في مدينة بنت جبيل،
أكد الشيخ قاووق أن سوريا تتعرض اليوم لعدوان خارجي وبتشجيع وتحريض بعد فشل العدوان الذي استمر عليها على مدى سبع سنوات، ولكن محور المقاومة اليوم وفي طليعته حزب الله يباشرون تحضيرات مراسم دفن داعش في سوريا، لا سيما وأن أبطال المقاومة وفي أيام عاشوراء يرابطون على الخطوط الأمامية والمواقع المتقدمة في دير الزور والبوكمال والميادين، ليشاركوا في المعركة الأخيرة التي ندفن فيها داعش ومشروعها.
ولفت الشيخ قاووق إلى أن حزب الله ومحور المقاومة يتحضرون لنصر هو الأكبر على داعش والذين استخدموا وحرّضوا وموّلوا ودعموا مشروع داعش في سوريا التي تقترب من النصر النهائي والرسمي، وتثبت بذلك مجدداً موقعها ودورها وهويتها المقاومة، ولكن هذه المعركة لا يمكن أن تكتمل ما دامت النصرة تقيم لها إمارة في إدلب، لأن إمارة النصرة في إدلب تشكل خطراً مباشراً على إستقرار وأمن لبنان واللبنانيين، ولا يمكن أن نحصّن الانجازات في الجرود إذا بقيت قواعد للنصرة وداعش في سوريا، ولذلك فإننا نستكمل معركتنا في سوريا حماية للوطن والأهل، وكلما أحرزنا الانتصارات فيها، كلما زادت منعة الوطن، وزاد القلق الإسرائيلي، وزادت قوة ومكانة حزب الله في المعادلات المحلية والإقليمية والاستراتيجية، وغضبت أميركا أكثر فأكثر، ولذلك لا نتفاجأ أن تتجدد حملات التحريض والعقوبات على حزب الله مع الانتصارات الجديدة في سوريا، في محاولة من أميركا وإسرائيل من أجل استنزاف وضعف المقاومة، ولكن غاب عنهم أن سر قوة المقاومة ليس في المال، وليس في التصنيفات الدولية، بل في انتمائها للحسين (ع) إمام كربلاء، وانتسابها إلى علي (ع) إمام خيبر، ورسول الله (ص).
واعتبر الشيخ قاووق أن قضية النازحين السوريين تشكل خطراً يطال جميع اللبنانيين دون استثناء، وأي تأخير في حلها ليس لمصلحة لبنان، لا سيما وأن هناك من يعمل على تكريس بقائهم كأمر واقع، وبالتالي يجب أن ننبه أن لبنان اليوم يدفع ثمن السياسات الخاطئة للذين يعرقلون حل أزمة النازحين من خلال رفضهم للحوار مع سوريا، ولا يجب أن نغفل عن الإشادة برئيس البلاد، لأن موقف رئيس الجمهورية في الأمم المتحدة كان يعكس المصلحة الوطنية، ويعبّر عن إرادة اللبنانيين، وهو يؤكد بهذه المواقف مجدداً أنه الرئيس المقاوم الشجاع الذي لا يساوم على مصلحة البلاد، وعليه فإننا لن نتساهل في قضية معالجة النازحين السوريين الذي مضى على بقائهم في لبنان حوالي الست سنوات وربما أكثر، وكلما تأخرنا في معالجة هذا الملف، كلما تحول هذا الوجود إلى أمر واقع، وعندها تصبح معالجته أصعب بكثير.
على صعيد آخر : شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله على أن الهمّ الطاغي لحزب الله والمقاومة يكمن في كيفية تأمين الحماية لبلدنا في مواجهة العدو الخارجي، لا سيما وأن البعض في لبنان من أصدقائنا يلومنا على أننا لا نلتفت كثيراً للشأن الداخلي، بل نفكر بالقضايا الاستراتيجية الممتدة من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن وكل المنطقة، وعلى أننا لا نصرف هذا الحضور والجهد والدور الكبير في الداخل مما يؤثر على المستوى السياسات الداخلية،
ولكننا نقول بكل وضوح وصراحة، إن هذه المقاومة في أدائها ودورها على مستوى لبنان وسوريا والمنطقة لا تبحث عن تحقيق مكاسب سياسية ضيّقة داخلية، ولا تريد من وراء تضحياتها أن تزيد لها حصة أو أن تحقق لها نفوذ في الداخل، بل إن هذه المقاومة وجدت من أجل الحماية والتحرير والدفاع عن كل لبنان، وحتى عن أولئك الذين يهاجمونها ويخاصمونها أحياناً.


وخلال المجلس العاشورائي الذي أقامه حزب الله في بلدة شقراء
لفت النائب فضل الله إلى أن البعض في لبنان يتساءل هل أن هذا الحزب الإقليمي الكبير غير قادر على مواجهة هذا الفساد وعلى تأمين المياه والكهرباء والوظائف، ولكن في الحقيقة أن هذه المقاومة تعمل من أجل شعبها وأهلها، والأدوات التي تستخدمها في الخارج بمواجهة الأعداء ليست هي نفسها التي تستخدمها في الداخل، فهناك أمور أخرى نسير عليها في الداخل، ألا وهي الآليات المعتمدة على المستوى القانوني والدستوري، وبالتالي نحن معنيّون بكل القضايا الاجتماعية والمعيشية لشعبنا، ونعبّر عنها داخل الحكومة ومجلس النيابي، وما نقوم به هو الكثير الكثير، ولكن من خلال سنّ القوانين ومواجهة بعض القرارات الخاطئة وتصويب الأداء على المستوى الحكومي والرقابة على أداء الحكومة.
وختم النائب فضل الله بالقول إن المقاومة عندما واجهت التكفيريين سلكت الدرب الذي خطه الإمام الحسين (ع) الذي قدّم روحه وجسده وعياله وأصحابه من أجل أن يبقى هذا الدين، ويواجه الانحراف الذي قام به أولئك الحكام في ذلك الزمن، واليوم أرادت داعش والنصرة وغيرها من المسميات أن تحرف الدين عن مساره الصحيح، وأن تقدم ديناً آخر الذي أراد يزيد أن يفرضه على الأمة، ولكن المقاومة واجهت أولئك بالتضحيات والدماء، وقدمت للعالم صورة جديدة عن هذا الإسلام، ألا وهو الإسلام المحمدي الأصيل، ومعركتنا في وجه هؤلاء التكفيريين تماماً كما معركة الإمام الحسين (ع) في وجه أولئك الأعداء الذين كانوا يريدون أن ينحرفوا بالدين، فاستشهد الإمام الحسين (ع) من أجل أن يبقى الدين الصحيح، وأولئك الموجودون في كل أسقاع عالمنا اليوم، أرادوا أن ينحرفوا بالدين، ويقدموا دين السبي والذبح والقتل، وعندما واجههم حزب كحزب الله في لبنان وسوريا على امتداد العالم، رأوا صورة أخرى، لأن أولئك لو كانوا مسلمين حقيقيين لما قاتلناهم، فالذين يقاتلون حزب الله هم أعداء لهذا الدين أياً يكن تكفيري أو إسرائيلي، وعندما نقوم نحن بمواجهته، فهذا لأننا نمشي تحت راية الحق، والعالم كله سيكتشف كما اكتشف الكثير منه أن أولئك التكفيريين ليسوا على دين محمد (ص).