هل تتشكل لجنة تحقيق لمعرفة المسؤول عن وقف عملية الجيش في عرسال؟

مشاهدة
أخر تحديث : Wednesday 30 August 2017 - 7:29 AM
هل تتشكل لجنة تحقيق لمعرفة المسؤول عن وقف عملية الجيش في عرسال؟

ذكرت صحيفة “الديار” أن كلاما خطيرا ادلى به وزير الاتصالات جمال الجراح، عندما كشف انه هو من تدخل بالتنسيق مع الرئيس سعد الحريري، وطلب من قائد الجيش حينها العماد جان قهوجي، لخروج المسلحين والجنود الاسرى المختطفين والهدف برأيه تجنب معركة من الممكن ان يذهب فيها 500 مدني من عرسال.

هذا الكلام خطير جداً وهناك اسئلة كثيرة حوله اذ وفق المتابعين للملف، يسألون من اعطى المعطيات للجراح، وهي ان الجيش في حال دخل المعركة سوف يسقط فيها خمسماية مدني، لأن النتائج المترتبة على تأجيل المعركة سنوات كارثة سياسية واجتماعية واقتصادية على لبنان، وكلفة باهظة بالدماء والمواجهات، وهذا ما شهده اللبنانيون في هذه الاوقات وطوال كل السنوات، عدا عن المواجهات منذ عام 2013 الى اليوم عدا عن كلام واسرار اهالي العسكريين المختطفين، اضافة الى كلام كبار العسكريين المتقاعدين الذين كانوا في الخدمة انذاك، حول امكانية حسم المعركة منذ عام 2014..

في هذا الصدد تحدث نواب عن دراسة امكانية الطلب الى رئاسة مجلس النواب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية، التي يمكن لها وحدها استدعاء كل مسؤول والوقوف عند تفاصيل ما جرى منذ عام 2013، وكذلك تحديداً عام2014، خصوصاً ان هناك جنود من مختلف الرتب تعرضوا للغدر داخل عرسال، وان جماعات سياسية ودينية لعبت بالملف وعبثت به مما ادى الى قتل وذبح العسكريين اللبنانيين، وهذا امر ليس بالهين على لبنان واللبنانيين وليس فقط على اهالي الشهداء.

والمتابعون لهذا الملف قالوا اننا كنا امس امام مشهد تاريخي، وذلك باخراج وجود الارهاب من الحدود اللبنانية والسورية، وتنظيف كل هذه المنطقة من الوجود التكفيري وخصوصاً من “داعش” الذي لم تستمر معه المعركة اكثر من عشرة ايام، في معركة خاضها كل من الجيشين اللبناني والسوري وحزب الله على الجبهتين اللبنانية والسورية. وهي لحظات هامة واستراتيجية وتاريخية، حيث استعادت المقاومة بضغطها الى جانب الجيشين اللبناني والسوري.

واكدت مصادر متابعة ان المعركة لم تبدأ عند حزب الله منذ خمسة عشرة يوماً بل هي معركة دامت اربع سنوات طوال خاضها الجيش السوري وحزب الله، ودفعت في سبيلها دماء، كما ان الجيش اللبناني تعرّض عام 2014 الى عملية كيد سياسي، وعملية غدر كبيرة، ادت الى ذبح وقتل ضباط وجنود، وذلك بعد عملية عسكرية للجيش اللبناني لاستعادة عرسال، بعد غزوة عرسال التي شنها كل من “النصرة” و”داعش”، عام 2014.

واشارت المصادر الى ان العسكريين كانوا محتجزين في مسجد الشيخ مصطفى الحجيري، وقائد الجيش يومها كان يريد تحرير الجنود الاسرى، الا ان رئيس الحكومة تمام سلام اكد ان لا قراراً سياسياً باستكمال المعركة، هنا يأتي كلام الوزير جمال الحراج الوارد اعلاه انه “تدخل لدى قائد الجيش بالتنسيق مع الرئيس سعد الحريري، لوقف عملية الجيش 48 ساعة، لخروج المسلحين والاسرى، ما جرى يومها ان “النصرة” اطلقت سراح بعض العسكريين، لكن تنظيم “داعش” رفض تسليم اي جندي لبناني. والباقي بات معروفاً عن ذبح وتصفيات.

هذا في الوقائع المثبتة لدى قيادة الجيش وكل من تابع هذا الملف، كما ان فريق 14 اذار من كبيرهم الى صغيرهم قاموا بزيارات عدة الى عرسال ونفوا وجود “نصرة” او “داعش”، كما انهم عمدوا الى التجييش الطائفي في عرسال والتهجم على حزب الله واعتبار كل من يتحدث عن وجود “نصرة” و”داعش” وتكفيريين، يكون يفتري على عرسال والجرود والوثائق بالصوت والصورة، والوثائق تؤكد كل هذا الارشيف السياسي الموّثق. هذا التوثيق الذي يشمل مواقف وتصريحات كبار وصغار 14 اذار الذين اقاموا الدنيا ولم يقعدوها على وزير الدفاع السابق فايز غصن وكذلك الوزير سليمان فرنجية وعدد اخر من المسؤولين عندما كانوا يتحدثون عن الوجود التكفيري، والاجوبة كلها انها اتهامات ملفقة من اجل هيمنة حزب الله والنظام السوري.

(ياسر الحريري – الديار)